دور المجالس العرفية وخطورة الغير متخصصة منها
السروجي المجالس العرفية أمانة لايحملها الا اهل الاختصاص

كتب الشيخ نبيل السروجي
متابعة : مجدي عبد العظيم.
المجالس العرفية.. أمانة لا يحملها إلا أهل الاختصاصفلا يقتصر “الحق” على النوايا الطيبة فقط، بل يحتاج إلى بصيرة وعلم بالقانون والشرع والأعراف العادلة. إن عقد المجالس العرفية للفصل في أموال الناس أو أعراضهم أو حقوقهم دون وجود متخصصين يمثل خطورة كبيرة على المجتمع.
فمن مخاطر المجالس العرفية غير المتخصصة:إهدار الحقوق: غياب الخبرة قد يؤدي إلى إصدار أحكام جائرة تظلم الطرف الأضعف، أو تضيع حقوقاً ثابتة شرعاً وقانوناً.
مخالفة الشرع والقانون: القضاء العرفي يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع روح القانون وأحكام الشريعة، وبدون متخصص، قد تصدر قرارات تخالف نصوصاً صريحة.
تجدد النزاعات: الحكم الذي لا يبنى على أساس منطقي وعدل واضح لا ينهي الخصومة، بل قد يزرع ضغينة تؤدي إلى تجدد النزاع بشكل أعنف مستقبلاً.
الضغط الاجتماعي الزائف: أحياناً تُستخدم هذه المجالس للضغط على المظلوم للتنازل عن حقه تحت مسمى “المسامحة”، وهذا ليس صلحاً بل هو إكراه.
والمواصفات الواجب توافرها في المحكم العرفي:
العلم والخبرة: أن يكون على دراية كافية بأساسيات القانون والشرع المتعلق بالقضية المعروضة.
الحياد التام: ألا تكون له مصلحة مع طرف على حساب الآخر، ولا يتأثر بمكانة الأشخاص أو نفوذهم.
القدرة على التحليل: امتلاك مهارات الاستماع والتحقيق للفصل بين الحقيقة والادعاء.
العدل فوق “الترضية”: الهدف من المجلس هو إحقاق الحق أولاً، ثم المصالحة ثانياً، وليس مجرد إغلاق الملف بأي ثمن.
فاذا كنت طرفاً في نزاع، فمن حقك بل من واجبك التمسك بوجود أهل الاختصاص (من رجال القانون أو علماء الدين المشهود لهم بالعدل) لضمان أن يكون الصلح مبنياً على الحق والإنصاف.
”قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة”.. والقضاء ليس فقط في المحاكم، بل في كل مجلس يُفصل فيه بين اثنين. فليتقِ الله كل من يتصدر لفض النزاعات دون علم.



